عزيزي الزائرً ارجو دعم صفحتنا على الفيسبوك وحسابنا على تويتر عبر الايقونات التالية

السبت، 21 يونيو 2014

عظمته في شخصيته





ما اعظمها من قدوة !




إذا كان لكل أمّة رسول تقتدي به في جميع شؤونها، ولكل فرد شخصية تكون مثله الأعلى وقدوته في هذه الحياة، فنحن المسلمين نملك أفضل وأعظم قدوة، إنه سيِّد ولد آدم، وأفضل الأنبياء المرسلين، وهو القدوة العملية والأُسوة الحسنة للمؤمنين، قال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا }(الأحزاب: 21) .



وهنا بعض المواقف التي نقف فيها على هديه صلى الله عليه وسلم :



في غزوة الأحزاب (الخندق) أعطى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ القدوة العملية في مشاركته لأصحابه التعب والعمل، والآلام والآمال، فقد تولى المسلمون وعلى رأسهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، المهمة الشاقة في حفر الخندق، ورغم طوله الذي بلغ خمسة آلاف ذراع، بعرض تسعة أذرع، وعمق يقرب من عشرة أذرع، فقد تم إنجازه في سرعة كبيرة، وكان لمشاركة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الفعلية، الأثر الكبير في الروح العالية التي سيطرت على المسلمين في موقع العمل، وكان أثناء حفره يردد أبيات عبد الله بن أبي رواحة ـ رضي الله عنه ـ :
                    اللهم لولا أنت ما اهتدينا       ولا تصدقنا ولا صلّينا 
                    فأنزلن سكينة علينا             وثبّت الأقدام إن لاقينا
                    إن الألى قد بغوا علينا          وإن أرادوا فتنة أبينا 

والمسلمون يرددون بعده قائلين :

                    نحن الذين بايعوا محمدا      على الإسلام ما بقينا أبداوفي ذلك تعليم للقادة والدعاة والمربين أن يعطوا القدوة بفعلهم مع قولهم، فالرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ أمر بحفر الخندق وشارك أصحابه في الحفر وحمل الحجارة، وجاع كما جاعوا، وقد تأثر الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ بذلك تأثرا كبيرا، وعبروا عن ذلك بإنشادهم :

                   لئن قعدنا والنبي يعمل              لذاك منا العمل المُضَلل



عمرة الحدييية :

لما صدَّ المشركون الرسولَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه عن البيت الحرام، حين أرادوا العمرة عام الحديبية، وبعد إبرام الصلح مع قريش، كان وقع ذلك عظيماً على الصحابة ـ رضوان الله عليهم -، فلما أمرهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنحر ما معهم من الهَدْي ليُحِلُّوا من إحرامهم، ترددوا مع شدةِ حرصهم على طاعته ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وهنا يتجلى الأثرُ العظيم للقدوة العملية، إذ أشارت أمُّ سَلَمَة - رضي الله عنها ـ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقوم هو أولاً فينحر ويحلق شعره ـ عمليا ـ، لأن صحابته سيقتدون به عند ذلك لا محالة .



وقد أحسن شوقي في تعداد بعض أخلاق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ العظيمة، وخِصاله الكريمة، وشمائله المباركة، حين قال:

            زَانَتْكَ فِي الخُلُقِ العَظِيمِ شَمَائِلٌ             يُغَرَى بِهِنَّ وَيُولَعُ الكُرُمَاءُ
            وَالحُسْنُ مِنْ كَرَمِ الوُجُوهِ وَخَيْرُهُ            مَا أُوتِيَ القُوَّادُ وَالزُّعَمَاءُ            فَإِذَا سَخَوْتَ بَلَغْتَ بِالجُودِ المَدَى            وَفَعَلْتَ مَا لاَ تَفْعَلُ الأَنْوَاءُ
            وَإِذَا عَفَوْتَ فَقَادِرًا وَمُقَدَّرًا                  لاَ يَسْتَهِينُ بِعَفْوِكَ الجُهَلاَءُ            وَإِذَا رَحِمْتَ فَأَنْتَ أُمٌّ أَوْ أَبٌ                 هَذَانِ فِي الدُّنْيَا هُمَا الرُّحَمَاءُ            وَإِذَا غَضِبْتَ فَإِنَّمَا هِيَ غَضْبَةٌ              فِي الحَقِّ لاَ ضِغْنٌ وَلاَ بَغْضَاءُ
            وَإِذَا رَضِيتَ فَذَاكَ فِي مَرْضَاتِهِ            وَرِضَا الكَثِيرِ تَحَلُّمٌ وَرِيَاءُ
            وَإِذَا خَطَبْتَ فَلِلمَنَابِرِ هِزَّةٌ                   تَعْرُو النَّدِيَّ، وَلِلقُلُوبِ بُكَاءُ            وَإِذَا قَضَيْتَ فَلاَ ارْتِيَابَ كَأَنَّمَا              جَاءَ الخُصُومَ مِنَ السَّمَاءِ قَضَاءُ            وَإِذَا بَنَيْتَ فَخَيْرُ زَوْجٍ عِشْرَةً               وَإِذَا ابْتَنَيْتَ فَدُونَكَ الآبَاء
            وَإِذَا صَحِبْتَ رَأَى الوَفَاءَ مُجَسَّمًا           فِي بُرْدِكَ الأَصْحَابُ وَالخُلَطَاءُ
            وَإِذَا أَخَذْتَ العَهْدَ أَوْ أَعْطَيْتَهُ                فَجَمِيعُ عَهْدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفَاءُ
             يَا أَيُّهَا الأُمِّيُّ حَسْبُكَ رُتْبَةً                  فِي العِلْمِ أَنْ دَانَتْ بِكَ العُلَمَاءُ
            الذِّكْرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُبْرَى الَّتِي فِيهَا           لِبَاغِي المُعْجِزَاتِ غَنَاءُ






ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة تقنية اليوم 2013

تصميم : عمرو